الاثنين، 29 أبريل 2013

الأمن بدون أمن

الأمن بدون أمن
بقلم / الدكتور حسام العبداللات
في سابقة خطيرة وغير معهودة "لا أمن في عقرِ دار الأمن" وفي إحدى أهم الإدارات والمكلفة بالبحث عن الجرائم الجنائية ومتابعة مرتكبيها والقبض عليهم ، وحسب المعلومات يجري خلف الكواليس ودون إعلان تحقيق سري حول سرقة 47 مسدس من إدارة البحث الجنائي .
المتهم بهذه القضية شخصان يعملان بإمرة المدير ، ومن الطبيعي وهذه الحالة وعلى قاعدة "تابع الشيخ شيخ" أن تطال يديهما ما تطاله يد المدير .
هذه القضية على غاية من الخطورة ، وذات بعدين أمنيين من الدرجة الأولى خاصة في ظل هذه الظروف التي تمر بها المنطقة ، الأول إحتمال إستعمالها على وجه غير مشروع للإخل بالأمن ، والثاني ان الفساد طال المكلفين بالبحث عن الجريمة ومكافحتها .
لو كانت مثل هذه القضية تتعلق بأحد المواطنيين ، لعقدت المؤتمرات الإعلامية وإنبرى كثيريين للحديث عن خطورة القضية ، وتشكيل لجان متخصصة للتحقيق ، والأساليب العلمية التي إتبعت للقبض على الفاعلين والى ما ذلك !
الشفافية تقتضي الإعلان عن هذه القضية كغيرها من القضايا ، ولا يجوز السكوت عنها تحت أي مسمى كان ، وتحميل المسؤولية الجزائية للفاعلين ، والمسؤولية التقصيرية للمسؤولين .
في وقت سابق كُنا نسمع عن عملية تفاوض تتم بين حرامية السيارات ومالكيها ليقوم الأخير بشرائها من سارقها ، وبعض المواطنيين شكى بأنه لدى مراجعتهم لإستلام مصوغاتهم المسروقة بعد ضبطها ، يجدها إما ناقصة ، او انه تم إستبدالها ، وكنا نشكك ونستبعد ونستغرب ان يحدث مثل ذلك ، لكن والحالة كذلك فكل شيء جائز ، وما على أصحاب تلك المصوغات إلا ان يقوموا بالمراجعة وتثبيت تلك الحالات .
هنا لابد من طرح جملة من الأسئلة ..
لماذا يتم السكوت على قضايا بهذه الخطورة ؟
وأين أجهزة الرقابة المعنية ؟
وما هو دور لجان التفتيش الدورية والمفاجئة ؟ ونخشى ان تكون تقاريرها بدرجة ممتاز!
لا نريد غداً وبعد ان ينتهي التحقيق تحميل النتيجة لمن قام بالفعل فقط ، العدالة تقتضي ان يحاسب من قصر بالقيام بأبسط مهامه الوظيفية في الحفاظ على أموال المواطنيين والمحفوظة لديه على سبيل الأمانة !
لا نتمنى ان يكون المخفي أعظم ، ولا نريد أن تتحقق مقولة حاميها حراميها !!!
hussamab  c@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق