الاثنين، 29 أبريل 2013

من يحكم الاردن ؟؟؟

من يحكم الاردن ؟؟؟
بقلم / الدكتور حسام العبداللات
لقد أصبح يتردد على آلسنة الاردنيين سؤال غريب ومخيف في آن واحد ، وهو من يحكم الاردن ؟ ومرد الغرابة في هذا السؤال ان للأردن ملكاً يقال له عبدالله الثاني ، وباللغة الفرنسية بلكنة أهل المغرب يقال له عبدالله دو ، ومرد الخوف من هذا السؤال ايضاً أننا نرى صورته معلقة في كافة مؤسسات الدولة الاردنية وفي الشركات وفي كل مكان حتى الملاهي الليلة تعلق صورته ، فلماذا إذا هذا السؤال ؟ .
بعد أن حللت إحجية الكلمات المتقاطعة وجدت الغرابة في الاجابة والخوف أنها كانت للأسف هي الحقيقة ، وهي أن من يحكم الاردن ليس من يقال له الملك عبدالله الثاني ، وإنما يحكمها بالاضافة الى رانيا الياسين منظومة من الرجال والنساء الفاسدين إقتطع كلً منهم جزءً من هذا الوطن ، وأعلنه مملكةً مستقلةً يتوارثها أبنائه وأنسبائه وأقربائه ولا مكان لنا نحن ابناء الاردن الكادحين في هذة الممالك غير خدمة هؤلاء المماليك المرتزقة ودفع تكاليف مغامراتهم ورواتب حاشيتهم .
فكل رؤوساء الوزارات في الاردن ملوك اكثر نفوذاً من عبدالله دو ، إبتداءً من الملك المملوك فايز الطراونه الى باقي الروؤساء المماليك الذين أخذوا لأنفسهم وأبنائهم وأنسبائهم وأصهارهم ومن حُسب عليهم المغانم وتركوا للاردنيين المغارم ، فعلى سبيل المثال لا الحصر الملك عبد الرؤوف الروابده وهو اقل الملوك المماليك الذين استفادوا من الاردن ، فهذا الملك الغلبان لم يأخذ غير عشرات الملايين وتعين ابنه برتبة وراتب وزير وابنتة مديرا ً عاماً للضمان الاجتماعي ، وهو نائب لرئيس مجلس الاعيان ، ولم يبقى غير الملكة زوجته إم عصام بإنتظار منصب ملائم لها تنافس فيه رانيا الياسين .
كما أن كل مدراء المخابرات العامة ملوك ليس مثل " طز يا حمد شو سويت " فمملكتهم غنية بملايين الدنانيير ، وقصورهم فاخرة وأراضي الدولة تحت تصرفهم ، والباشا الرقاد نموذج مفتخر يمثل تلك الممالك ، لكن مملكة الملك فيصل الشوبكي تجاوزت اسلوب المماليك الاخرين من مدراء المخابرات في بنائهم قصور فارهة جلبت النحس لأصحابها ، فهو قد عين لمملكته رئيساً للوزراء يدعى أحمد عرموش - وهو رجل أعمال - يتكفل بمستقبل مملكته بعد تقاعده .
لقد تعددت المالك في الاردن من مملكة للنواب ، وإخرى للوزراء ، ومملكة لمشعل الزبن قائد جيشنا المظفر وأشقائه ، ومملكة لمدير الامن العام حسين فهمي ، وإخرى لقائد الدرك وممالك لحاشية عبدالله الثاني ومرافقه امين غير الامين ، والامير غازي جعل الجامعات والتعليم مملكته وصاحبه الصاحب امين خزنته ، وإمناء العاصمة لهم مملكتهم الخاصة ، ورؤساء ومفوضي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة إستقلوا بمملكتهم منذ زمن ،  والمهم أن القاسم المشترك بين كل هذة الممالك غير تفشي الفساد فيها وتبديد ملوكها ثروات الوطن أن عدد سكانها المنتفعين من مزاياها لا يتجاوز عدد اصابع اليد الواحدة فهم إما ابن أو أخ أو نسيب أو صديق ، أما باقي شعوبها فإما عبيد أو بقرة حلوب .


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق