الاثنين، 29 أبريل 2013

قصة الملك والنسور والمجالي مع الاردن وفلسطين والتوطين والحراك

قصة الملك والنسور والمجالي مع الاردن وفلسطين والتوطين والحراك
بقلم / الدكتور حسام العبداللات
إن الأحداث في الأردن تتسارع لتكشف بشكل مخجل النوايا الخبيثة للنظام اتجاه الأردن وفلسطين ، وما اتفاقية الدفاع عن القدس التي وقعها الملك عبد الله الثاني والرئيس الفاقد للشرعية محمود عباس ، وكذلك الاعتداء الآثم الذي قام به بلطجية النظام وأجهزته الأمنية على المسيرة السلمية في اربد ، ما هما صورتان تؤكدان بدء الخطوات التنفيذية لأعدام حق العودة للفلسطينيين وترسيخ مفهوم الوطن البديل .
لقد اختار الملك عبد الله الثاني الدكتور عبد الله النسور رئيساً للوزراء وحسين ألمجالي وزيراً للداخلية ، لينفذا رغبة النظام التي تبلورت أهدافها وإجراءاتها في دهاليز الصهيونية العالمية وفي البيت الأبيض الأمريكي ، من اجل البدء بعملية التوطين للأشقاء الفلسطينيين في الأردن ، من خلال عمليات التجنيس التي تمثلت بمنح أعضاء في السلطة الفلسطينية أرقام وطنية أردنية وكذلك تشكيل لجنة وزارية دائمة للنظر في طلبات إعادة الأرقام الوطنية المسحوبة برئاسة وزير الداخلية حسين المجالي وعضوية أبناء العمومة التعميريان محمود أمين ومحمد الوحش ، ووزير الحقائب المتعددة محمد المومني الذي يرتبط بعلاقات  فوق الممتازة مع السفارتين الأمريكية والصهيونية بالإضافة إلى وزير العدل الذي وضع في اللجنة تكملة عدد وديكور .
لماذا اختار الملك النسور والمجالي لهذه المهمة؟
جاء اختيار النسور كونه أردني اخذ نهجاً معارضاً لكافة الحكومات في مجلس النواب السادس عشر ، وكذلك عندما كان وزيرا للخارجية في حكومة دولة طاهر المصري استقال حتى لا يشارك في مفاوضات السلام مع العدو الصهيوني ، وبالتالي سيتمكن النسور من الاعتماد على هذين الموقفين ليدافع عن أية إجراءات ستتخذها حكومته في عملية التوطين أو الكونفدرالية  بين الضفتين .
أما المجالي فإختير للأرث المشرف لوالده الشهيد هزاع المجالي الذي أحبه الأردنيون لمواقفه ، فباع الابن حسين إرث والده الشهيد وبدأت الأجهزة الأمنية بالترويج له كإسطورة أمنية وعبقرية إدارية ووجه تلفزيوني لامع ، مؤهل لقيادة المرحلة القادمة ،وهذه المرحلة هي بيع فلسطين إلى الأبد وتجنيس اكبر عدد ممكن من أخواننا في الدين والدم والمصير من أهل فلسطين ، فمن سيشكك بوطنية رجل والده الشهيد هزاع ؟ ولابد من الإشارة إلى زيارته إلى المسجد الأقصى وهو مدير للأمن العام ، تلك الزيارة التي استنكرها الأردنيون واستنكرتها عشيرة المجالي التي أخرجت لنا أبطالاً ورجالاً شرفاء .
الأردن أرضاً وشعباً وشرفاء الأمة يعيشون مرحلة خطيرة تستدعي وحدة الصف  كمثقفين وحراكين واسلامين سلفين جهاديين أو إخوان مسلمين ، لان رأس النظام لا ينظر إلى الأردن وشعبه إلى  كبقرة حلوب يستوجب حلبها إلى أخر قطره حليب ، ومن ثم ذبحها وبيع لحمها وعظمها وجلدها .
ولا ينظر رأس أبو العبد إلى الحراك إلا كزعران وهمجيين وديناصورات ومتخلفين ويجب استخدام العنف معهم حتى لا يتجرأ أحد على رفض الكونفدرالية ، والدليل الأعتداء الوحشي على مسيرة اربد ، والاستمرار في إعتقال أبناء السلفية الجهادية وتلفيق التهم لهم .
إما فلسطين فإن رأس النظام لا ينظر إليها إلا كصفقة يحافظ من خلالها على التاج والعرش من خلال تنفيذ رغبات الصهيونية العالمية بتوطين الفلسطينيين في الأردن ، لكن رأس النظام ومن ورائه الصهيونية لا يعرفان انهما في النهاية  ينفذا امرأ كتبه الله عز وجل بان يكون الأردن أرضاً للحشد والرباط – ومكروا ومكر الله واللهُ خير الماكرين -  ولن ينجح النظام - بأذن الله تعالى -  في إن يفرق بين الشعبين الأردني والفلسطيني ولن ينجح في زرع الفتنة بينهما ،لأنهما على قناعة تامة أن هذا النظام منصاع إلى الغرب من اجل مصلحته فقط .
لقد سقط القناع وأصبحت مراهنة رأس النظام على مستقبل الأردن مكشوفة ، فهل سينجح في مبتغاه ؟ بإذنه تعالى لن يتمكن من ذلك لان المارد الأردني استفاق من السبات ولن يعود اليه .
     hussamabc@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق