إفتح باب وسكر باب مدير الأمن على الباب
بقلم / الدكتور حسام العبداللات
إن الباحث في أسباب تقدم الدول التي ندعوها بالديمقراطية ، يعود الى عدة عوامل منها أن الأجهزة الأمنية فيها يقتصر دورها على البعد الأمني فقط ، ولاتقترب تلك الاجهزة بتاتا من ملعب السياسه ، لأن لكل من الدور الأمني والسياسي أدواته وأهدافه التي تسير بشكل متوازن لتحقيق مصلحة البلد العليا ، تماما كالدور الذي تلعبه وزارة المالية من خلال السياسة المالية للدولة ، وكذلك الدور الذي يلعبه البنك المركزي من خلال السياسة النقدية ، ولكن دور وزارة المالية والبنك المركزي من خلال سياستهما المختلفتين تهدفان الى استقرار وازدهار الاقتصاد الوطني .
ولكن يبدو أن الاردن يعاني من أن الأجهزة الأمنية فيه لايرتاح لها بالا إن لم تتدخل في كل شي ( إنتخابات ، سياسه زراعيه ، خلافات عائليه ، وبفكروا ان يتدخلوا في تحديد النسل بل حتى جنس المولود ) طبعا ما هي أجهزه أمنيه .
فمدير الامن العام الباشا حسين فهمي عفوا حسين المجالي ، واعذروني للخطأ في الاسم يعود الى أن مدير أمننا الافخم ينافس أكبر وأشهر الممثلين بالظهور بوسائل الاعلام – أسمع جعجعة ولا أرى طحينا – وقد رأينا دوره السلبي في حالة الفلتان الأمني التي شدتها المملكة مؤخرا . ويبدوا الخلل في أداء وتصرفات مدير الامن العام أن جل إهتمامه إنصب على تسريب اخباره الى وسائل الاعلام بأنه مرشح كوزير بلاط . ولكن وان تجاوزنا ذلك فإنه من غير المقبول على رجل حُمل مسؤولية أمنية أن يتجاوزها الى التدخل في السياسة والاعيبها ، فعدما تتفق إرادته مع ارادة اخية النائب ايمن المجالي على اسقاط حكومة البخيت مقابل أن يعطي كل نائب وقع على المذكرة التي رفعت الى جلالة الملك والتي تطالب بإقالة البخيت عدد لا يقل عن عشرة وظائف – تجنيد – في الامن العام ، إن هذه التصرفات مرعبة ولا يمكن السكوت عنها وتدخل في باب الفساد الوظيفي .
رحم الله الشهيد البطل هزاع المجالي الذي يفتخر كل الاردنييون بمواقفه وتضحياته ، لو كان حيا بيننا لما رضي على تللك التصرفات التي قام بها نجله مدير الامن العام في تجاوز صلاحياته الأمنية الى لعب أدوار سياسيه ، وعجبي ؟.
لقد تتبعت كسائر الاردنيين تصرفات مدير الامن العام وجدتها خاضعة الى مؤثرات مباشرة من أخويه معالي امجد المجالي وشقيقه معالي أيمن المجالي – لا تخاف أخ حسين باشا سوف تأخذ لقب معالي لانه بالجينات الوراثيه عندنا في الاردن - وهذه المؤثرات نابعة من رغبة الاشقاء بأن يكونوا رقما مهما في عالم السياسه ، لان معظم خدمتهم كانت افتح باب وسكر باب المسؤول على الباب .... لقد أرعبني ان شخص كأمجد المجالي تربى وعاش ودرس وتجوز وتوزًر بفضل النظام يترأس جبهة الانقاذ الوطني ، كأنه - لاسمح الله – يريد تشبيه وضعنا بليبيا وسوريا واليمن . من خلال مجالس الانقاذ التي شكلتها المعارضة هناك . لقد خجل والله أن يعملها أمثالي من الشباب الذين ظُلمنا واضطُهدنا من الأجهزة الأمنية ومن رجال وازلام النظام ، لماذا خجلنا ؟؟ لاننا نحب الوطن ونحرص على قائد الوطن دون مزايدة على وطنيتنا ، يبدوا الامر جليا من أن الاشقاء المجالي يرغبون بتوزيع الأدوار بينهم بين مؤيد ومعارض بين شخص يفتح الباب والاخر يسكر الباب .
ان تجاوز مدير الامن العام لصلحياته الامنية يعود بالاصل لانه دخيل على الجهاز ولست ادري لماذا يظُلم أبناء جهاز الامن العام دوما بأن لايكون مدير الامن العام منهم ،لانه لو كان مدير الامن العام من نفس الجهاز لما إحُتكر ت إدارة الجهاز من قبل مجموعة من الضباط لاتتجاوز أصابع اليد الواحده ، وهو موضع تذمر الكثرين من أفراد الجهاز ، ولو كان مدير الامن من ابناء الجهاز لما إبتٌعث الى الكليات الشرطية في البلدان الشقيقة والصديقة أبناء المدنيين من محاسيب مدير الامن ، بل كان سُيبعث اليها أبناء العاملين والمتقاعدين من جهاز الأمن العام - حسبنا الله ونعم الوكيل عندما توسد الأمانة الى غير أهلها - .
أقول الى مدير الامن العام إن البلد لاتحتمل أي تصرفات غير مدروسه ، فعد الى موقعك فالحجر في مكانه قنطار، ودع السياسة لأهلها ، فليس كل من فتح باب وسكر باب يرغب بأن يكون رئيسأ للوزراء ، فيكفيك أنك إبن الشهيد هزاع وأنك من عائلة المجالي التي يحترمها كل الاردنيين ، وانك من عائلة أنجبت الحكيم عبدالهادي باشا المجالي – شفاه الله – كل ذلك يُغنيك عن لعب أي دور سياسي وعملك بالأصل هو أمني – لاتلعب بالنلر تحرق اصابيعك - ، وأتمنى من جلالة الملك تصل مسيرة الاصلاح والتغير الى مديرية الامن العام .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق